السيد محمد تقي المدرسي

409

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

هدراً أيضاً . ( مسألة 28 ) : لو وجد « 1 » مع زوجته رجلًا يزني بها وعلم مطاوعتها له فله قتلهما ولا إثم عليه ولا قود ، بلا فرق بين كونهما محصنين أو لا والزوجة دائمية أو منقطعة مدخولًا بها أولا . ( مسألة 29 ) : كل مورد جاز فيه الضرب والجرح والقتل إنما يجوز فيما بينه وبين الله تعالى فلا شيء عليه واقعاً من إثم أو ضمان ، وأما بحسب الظاهر فيمكن اختلاف الحكم الظاهري مع الواقع فلو قتل شخصاً بدعوى أنه رآه مع زوجته ولم يقم بينة على دعواه يحكم الحاكم عليه بالقصاص بما تقتضيه الموازين القضائية . ( مسألة 30 ) : من اطّلع على عورات قوم بقصد النظر إلى ما يحرم عليه منهم فلهم منعه وزجره ، ولو لم ينزجر به يُدفع بالضرب ونحوه ، وإن لم ينزجر أيضاً رموه بما جنى عليه حتى القتل وتكون الجناية هدراً ، ولو بادروا بالرمي قبل الإعلام والزجر فالأحوط الضمان ، ومع عدم الانزجار يجوز رميه بقصد الجرح أو القتل لو توقف الدفاع عليه ، ولا فرق في ذلك كله بين الأجنبي والرحم إن كان نظر الرحم إلى ما لا يجوز له النظر إليه بأن كان إلى العورة أو كان بشهوة وريبة ، نعم لو كان النظر إلى ما يجوز له النظر إليه فلا يجوز رميه ولو رماه وجنى عليه ضمن . ( مسألة 31 ) : لو كان المطّلع على العورات ممن لا أثر لا طلاعه - بأن كان أعمى أو كان ممن لا يميز البعيد لآفات في عينيه أو لا يراه - لا يجوز رميه ، ولو رمى وجنى ضمن ، وكذا لو اطّلع إلى بيت ليس فيه من يحرم النظر إليه . ( مسألة 32 ) : لا فرق في الاطلاع والرؤية بين ما إذا كان بالمباشرة أو بالآلات المعدة للرؤية من قريب أو بعيد « 2 » ، كما لا فرق فيما إذا كان الاطلاع لأجل رؤية صاحب البيت أو ابنه أو بنته الذين لم يحرم النظر إليهم . ( مسألة 33 ) : لو اطلع على العورة وزجره فلم ينزجر فجنى عليه بالرمي ، فادعى عدم قصد النظر أو عدم الرؤية لم يُسمع منه ولا شيء على الرامي . ( مسألة 34 ) : يجوز الدفاع بما مرّ من الشرائط ولو أمكن للنساء الخروج عن محل

--> ( 1 ) اشترط بعضهم الإحصان فيهما ، والحكم مشهور ، ووردت فيه رواية ، والمسألة بحاجة إلى تأمل . ( 2 ) فيما سمّي عرفا رؤية واستطلاعا ، وكذلك ينبغي إشتراط أن يكون من يشرف عليه قد تحرز عنه .